لما يعطيك الأستاذ طباشير أو أوراق ويقول لك
أوصلها للأستاذ في الصف الآخر ،
تدخل ذاك الصف أمام الطلبة
تحس نفسك مبعوث الأمم المتحدة
هل تدرون من نحن ! نحن الطيبون ؟
نحن جيل المشي إلى المدرسة ذهابا وإيابآ
(في عز الشمس صيفآ وفي البرد والمطر شتاء )
طوال التسعة أشهر (( السنة الدراسية كاملة ))
جيل اختبار المعلم من اول صفحة لآخرها..
لا مدرس خصوصي ولا خيارات.
جيل " اكتب العقوبة 10 مرات"
وحل المسائل على السبوره أمام الطلبة ..
نحن جيل لم ينهار نفسيآ من عصا المعلم ..
ولم يتأزم عاطفيآ من ظروف العائلة ..
ولم تتعلق قلوبنا بالتفاهات.
نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتف نقالة ..
ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية ..
ولا حجم الحقائب المدرسية ..
ولا كثرة الواجبات البيتيه
نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا ..
ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية ..
وكنا ننجح بلا دروس تقوية ..
وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح ..
نحن جيل لم نرقص على الأغاني ..
وكنا نقف للكبار في الباص ليجلسوا ..
ونرفع فتات الخبز من الارض بعد تقبيلها
ووضعها على جباهنا تقديرآ للنعمة.
نحن جيل كنا نمشي في الطرقات القديمة بأمان ..
ولم نخشى مفاجآت الطريق ..
ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن ..
نحن جيل كنا ننام عند انطفاء الكهرباء
في فناء المنازل .. ونتحدث كثيرآ .. ونتسامر كثيرآ ..
ونضحك كثيرآ .. وننظر إلى السماء بفرح ..
ونعد النجوم حتى نغفو..
نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح ..
نبيت وننسى زلات وهفوات بعضنا البعض ..
نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة ..
وللمعلم هيبة .. وللكبار هيبة..
وكنا نحترم الجار ..
ونتقاسم مع الصديق الأكل والأسرار..
إهداء لمن عاش تلك اللحظات الجميلة.

تعليقات
إرسال تعليق